ابراهيم بن حسن البقاعي
126
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
وأنشدني قصيدة تسمى : أنوار الفكر في أسرار الذكر : [ البسيط ] إذا أردت بعون الله تتزر * داوم نصحتك ذكر الله تنتصر بالذكر فاز الذي من قبلنا سلكوا * لا شك أن بذكر الله يفتخر تالله لو يعلموا أسراره وبما * تحظون منه فما يبقوا ولا يذروا ثلاثة قسم بالله صادقة * ما دمتم ذاكري الله تحتضروا جاء إليك بأملاك تحاصركم * مع السكينة والرجاء وإلا صبر حلفت بالله أيمانا مؤكدة * لو ألزم الصبر أهل الذكر ما صبروا خل العواذل أهل اللهو عنك ولا * تغفل إذا غفلوا واذكر إذا ذكروا داوم على الذكر في سر وفي علن * فالذكر أفضل ما تصحبه يا بشر ذق من شراب أولى التحقيق كأس رضى * فأنفس القوم عند الذكر قد سكروا رقى أناس بذكر الله فأتبعوا * آثارهم واذكروا المولى كما ذكروا زين المجالس ذكر الله فابتدروا « 1 » * بذكر تظفروا مثل الذي ظفروا طيبوا وغيبوا عن الإحساس وارتقبوا * إلى هلال الهدى يبدو لكم قمر ضاءت قلوبكم يا ذاكرين به * فالذكر نور وصفو ما له كدر كفاكم شرفا ذكر الإله لكم * هذا هو الفخر لا فخر الذي فخروا لوذوا بذكر إله العرش واغتنموا * هذا المرام الذي جارت له الفكر ما عندكم نافذ قال الإله لنا * وما لنا عنده باق ومدخر نوار أنوار ذكر القلب هاج لكم * فما لكم عنه يا عشاق تصطبروا صباحكم قد بدا والقلب صار لكم * قليب نور وجا أملاكه حضروا ظعائن الفكر إن ندت شواردها * فالذكر قيد لها ما دام ذا الضرر عليكم فاذكروا بالقلب خالقكم * بعد اللسان فذكر القلب معتبر غيبوا عن الذكر بالمذكور تنتعشوا * حتى تغيبوا ولا عين ولا أثر
--> ( 1 ) في الأصل ، والسليمانية : فابتتروا . ولعل المثبت هو الصواب .